حمامة سلام
لكم مني ألف شذى زهرة عبقت من رائحتها الحياة.
أجمل شيء ابتسامة طفل لم يجابه رداءة الحياة بعد..

 

كنت قد تحصلت على الباكالوريا منذ سنتين, و قررت أن أتوجه لدراسة التكنولوجيا الطبية. كنت أول الأمر راضية بدراستي التي كانت من أرقى الشعب بل أنها أول جامعة على المستوى الإفريقي و قال لي كل من سألته عنها أنها مستقبل مضمون و أنني أحسنت الاختيار. سجلت و غادرت منزلي و غرفتي, منذ البداية أحسست أن شيئا ما لم يكن يسير كما يجب.كان المفروض أن تبدأ الدراسة يوم 15/09 و لكن طوال الأشهر الثلاثة الأولى لم أدرس أكثر من عشر حصص, لم يكن هناك أساتذة و لا أجهزة حتى أني نسيت أن سبب قدومي من مدينتي إلى العاصمة هو الدراسة. توالت الأيام و الأمر على حاله و بدأت أشعر بالملل إذ أني تلميذة طالما تميزت في دراستي و لدي طموحات كبيرة...

و شيئا فشيئا  اكتشفت أن المواد التي سأدرسها يغيرونها كل سنة إذ لم يكن لديهم برنامج محدد, و أن المواد الأساسية هي التي لم أحبها طوال دراستي كنت أحب العلوم الطبيعية جدا و لم أتوقع نفسي بعيدة عن هذا المجال, و لكن قررت المحاولة لعلي أنجح. إلى حين أن طلبوا مني خلع الحجاب إذا أردت المواصلة عندهم و كانوا يخرجون كل المحجبات من قاعات الامتحان و يسمعوننا كلاما أخجل من مجرد تذكره بل حتى يتجرؤون على خلعه من على الرؤوس و يمنعوننا من الصلاة و الله أن قلبي ينفطر كلما تذكرت ذلك و كأننا نحمل على رؤوسنا العار لو كانوا غير مسلمين كان الأمر عاديا و لكن صارت الحرب بيننا و داخلنا و الله عار عليهم ما يفعلونه.لم يكن لدي أصدقاء إذ يعتبر الآخرين أني أجلب الشبهات.كان الأمر مؤلما جدا و شعرت أني غريبة بين أهلي و في وطني. و كلما زدت يوما كلما كرهت الدراسة أكثر. كنت بعيدة عن أهلي و عن أصدقائي القدامى فقد فرقت الدراسة بيننا.

عدت إلى المنزل و قررت أني لن أستمر في هذه المهزلة, لأني لن أخلع الحجاب حتى لو اقتضى الأمر التضحية بالدراسة و فعلا لم أكن أستطيع المواصلة. كل من أعرفهم و خاصة أهلي نصحوني بالعودة و كل من انتظر عثرتي اشتد فرحه و كلما قابلت شخصا يعرفني أسمعني من المواعظ ما أكره. لم تكن تلك طموحاتي و لا أحلامي, أحببت دائما مساعدة الناس و عشقت رؤية أعين الأطفال و هي لا تزال تفتح..في فترة ما أصبت بإحباط شديد و قلقت فعلا على مستقبلي إذ أردت دائما أن أخدم الإسلام...و لكن كم تشتهي النفس و لا تطول..

انزويت لفترة, و قررت أخيرا أني سأحاول مجددا فلا حياة مع اليأس..سحبت كل أوراقي من هناك وودعت الذل, قدمت أوراقي لجامعة أخرى و بقيت أربعة أشهر أنتظر الرد,وكانت تلك الفترة أصعب من الأولى, والحمد لله كان ظني بالله في محله,إذ تم قبولي و تخلصت من عبء ثقيل. هذا فعلا ما أردت.أن أكون أول شخص يرى ابتسامة طفل لم يجابه رداءة الحياة بعد..و قررت أن هذا سيكون لله, أعدكم أني سأعمل ما أستطيع لحفظ عورات المسلمات وأني سأكون من الطالبات المتميزات.و أني لن أستسلم رغم المعاناة و الإهانات, أدعو لي الله أن يسترني و لا يبتليني في حجابي لأني بصدق أحب هذا المجال و أتمنى أن أوفق...وفق الله الجميع.

       



أضف تعليقا

اضيف في 02 سبتمبر, 2006 03:34 م , من قبل رفيق القلم
من المغرب said:

سبحان الله لا حول و لاقوة إلا بالله العلي

العظيم كافي كل شيء أكفنا شر بلايا الناس

فهمت الان مضمون تعليقك لا حول و لا

قوة إلا بالله ما دمت أختي صفاء اخترت

طريق الله فتأكدي أن الله لم يخيب ظنك بل

تأكدي كل اليقين الذي لا تخالجه ذرة شك

انه سيجزيك خيرا من تلك الجامعة -لا

تستحق هذا اللقب-

فعلا لو كان هذا العمل القذر من شخص

أجنبي لكان اهون لكنه من شخص من نفس

بيئتنا إنه العر بعينه سحقا لمن سولت

له نفسه ان يمد يده إلى حجابكن الطاهر

تبت يده تبت يده و الله لن يسخر الله له

لا في دنياه و لا في آخرته

نأمل أن ترفع هذه القضايا إلى مجالس

عليا للمناقشة فنحن بلد إسلامي و يجب

الوقوف وقفة واحدة أمام هذا التهجم

في حرية الإختيار و التدين أستغرب أن

هذا يحصل في بلد عربي في وقت أن بعض

المطارات العالمية بدأت تتفهم معنى

الحجاب و لا ترغم صاحباته على قلعه

أثناء إلتقاط صور جواز السفر

أهنؤك أختي صفاء على موقفك و تضحيتك

قناعتك و إيمانك هما وسيلتك ولا تبالي

بما يقوله الناس المهم أنك راضية على

ما قمت به و الله راض على عملك هذا

أحييك بحرارة و السلام عليكم و رحمة الله

تعالى و بركاته

اضيف في 02 سبتمبر, 2006 09:32 م , من قبل SAKER KORAICH said:

ALSLAM ALIKOM ATAMANA MENKI AN LA TKONI MEN ALNAS ELLI YEFDAHO ASRARHOM 3LA ALNET
3KHATER HAKKA ALNABI 3LAH ALSLAT WA ALSLAM KAL ALINSAN KANZ MOKFAL LA YAFDA7 ASRAROH 3EB NE7KI 3AN BLADNA WA ANFOSNA WENCHAWEH SOURAT ALISLAM

اضيف في 02 سبتمبر, 2006 10:14 م , من قبل رفيق القلم
من المغرب said:

أخي صقر قريش

أعتذر عن التطفل و الرد عليك و لكن

لما كان الأمر ضروريا فواجب ان ارد

عليك

أنت بما تفكر به غلط إن لم توصل اختنا

صفاء صوتها للعالم و تعبر عن العنصرية

التي تعيشها كل فتاة مسلمة فكيف سيتم

نشر الفكر و تأسيس فكرة التغيير

انا ايضا اختي محجبة و لا ارضى ان تمتد

يد أحدهم على حجابها ومن تجرأ على

فعل ذلك فسيكون حسابه عسيرا


أتمنى ان تغير فكرك الخاطئ لأني لا أرى

حرجا في ذلك و قولك اخي لا يعتمد لا

على حجة و لا على برهان و إن كان لك

رد فأسمعني إياه
و السلام عليكم

اضيف في 03 سبتمبر, 2006 01:15 ص , من قبل safa said:

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته,أول الأمر شكرا أخي ياسين على الدعم. و عما قلته هو الشيء القليل من الشيء الكثير,أتمنى صدقا أن أذهب الى المسجد دون أن يعترض طريقي أحد و أن أسير بحجابي دون أن ارى نظرات الإشفاق و الإستغراب من الناس و دون أن يخيرني أحد بينه و بين أي شيء آخر و أن أحس بحلاوة الإيمان وسط كل من أحب و لكن الحقيقة غير هذا و لا أخجل منها فأنا أقوى من ذلك.أما لصقر قريش,أقول أنت على علم تام بكل ما يجري و تعرف الكثير بل و ترى و أظن أني أولى بالدفاع عن بلدي فلا تنسى.و لست بذلك أشوه سمعة الإسلام بل على العكس كلماتي هذه نصر لي و لو لنفسي فقط.الحق أقوى من مشاعر الإنتماءات..و أخيرا أنا أحاول الدفاع عن انتمائي للإسلام و ما لم أجده من عزاء في الناس الذين من المفروض أن يقفوا معي أحاول أن أجده في هؤلاء الذين لا أعرف أشكالهم و لكن أعرف مدى صدق نواياهم..فاعذرني جازاك الله خيرا و شكرا على المرور..نصيحة ليكن نقدك أكثر مسؤولية...

اضيف في 03 سبتمبر, 2006 02:47 ص , من قبل احمد عبد الغفار حسن
من مصر said:

لا يسعنى الا قولة البشير النذير صلوات ربى وسلامه عليه
صبرا ال ياسر ان موعدكم الحنه..الابنه الكريمه الفاضله ارجو تشريفك بمدونتى
للادلاء برايك فى امر هام وشكرا

اضيف في 03 سبتمبر, 2006 08:11 ص , من قبل بشائر النور
من المملكة العربية السعودية said:

ما أروعك!

الثبات في زمن الفتنه صعب إلاعلى نفوس عرفت الله ..وذاقت برد اليقين..

أصبري أخيتي وصابري ووالله أن عاقبة الصبر كلها خير...الله معنا رحيم بعبادة رؤوف بهم...

أكثري من الاستغفار فإنه باب من أبواب السعادة...
اأسال الله لك الثبات والقوة والعزيمة عاى الرشد...

سعيدة بك في زم كثر فيه الغثاء...

صفاء...جعل الله حياتك خلو من كل شائبة
أقبليني أختا أتشرف بمعرفتك
دمت على الخير والتقى

اضيف في 03 سبتمبر, 2006 04:00 م , من قبل safa said:

أهلا بك أختي,أتشرف بقبولك أختا لي.شكرا على المرور.و جازاك الله خيرا

اضيف في 03 سبتمبر, 2006 09:33 م , من قبل الحريرى
من مصر said:

والله أثرتى غضبى على هذا المجتمع وحزنى على حال الإسلام لكنى أدعو الله بأن يثبتك ويبعد عنك الشيطان.

أختى .. أنت أمل الإسلام بمكانك فلا تخذليه أرجوك



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
الاقصى
Zawag.tv